شرح
[ احكام التقية ]
حكم التقية تكليفاً
اما المقام الأول فلا إشكال في مشروعية التقية في الجملة ، والكتاب والسنة يشهدان بها ، وقد اعترف بها المخالفون الذين هجموا على الشيعة في شأن التقية ، ففي تفسير المنار « 1 » بعد التشنيع على الشيعة قال : وقصارى ما تدل عليه هذه الآية ان للمسلم أن يتقي ما يتقي من مضرة الكافرين ، وقصارى ما تدل عليه آية سورة النحل « 2 » ما تقدم آنفاً ، وكل ذلك من باب الرخص لأجل الضرورات لا من أصول الدين المتبعة دائماً . وقد قسم أصحابنا التقية إلى ثلاثة أقسام : الأول : محرم ، وهو في الدماء الثاني : مباح ، وهو في إظهار كلمة الكفر . الثالث : واجب ، وهو ما عدى هذين القمسين .هامش
( 1 ) تفسير المنار ج 3 ص 281 كما عن هامش الحدائق ج 2 ص 416 .
( 2 )إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِالنحل 106 .