شرح
تمهيد : [ حكم العقل عند التزاحم بين الوظيفة الفردية وشوكة الاسلام ]
لا ريب في أن القرآن المتكفل بهداية البشر في جميع شؤونهم وأطوارهم في مختلف أدوارهم ، الضامن لهم نيل السعادة الكبرى في العاجل والآجل - وكذا الروايات الواردة عن المعصومين ( ع ) - اعتنى بأمر المجتمع ، ودعى الناس إلى سعادة الحياة والعيش الطيب مجتمعين : قال الله تعالى :وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا« 1 » . وقال عز وجل :إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ« 2 » . وقال تعالى :وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ« 3 » إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة والروايات المتواترة الداعية إلى الاتحاد والاتفاق . وأيضا لا ريب في اهتمام الشارع الاقدس بحفظ النفس من التهلكة حتى عُدّ من أهم الواجبات .هامش
( 1 ) آل عمران : من الآية 103
( 2 ) الأنعام : من الآية 159 .
( 3 ) الأنفال : من الآية 46 .