شرح
ويرد على الثاني : ان النهي في أمثال المقام ارشاد إلى المانعية أو شرطية الختان ، ويجب فيه النية وليس حكما نفسيا استقلاليا حتى يقال بعدم توجهه إلى الصبي فالأظهر اعتباره في طوافه .
والمحكي عن القواعد « 1 » والمسالك « 2 » وغيرهما « 3 » اعتبار التمكن ، وحينئذ فلو تعذر ولو لضيق الوقت سقط .
واستدل له باشتراط التكليف بالتمكن ، مع عموم أدلة وجوب الحج والعمرة ، وفيه : انه وان كان لأدلة وجوب الحج والعمرة اطلاق ، الا ان دليل شرطية الختان أيضا مطلق ، وليس معنى اطلاقه لزوم الاتيان به - كي يقال إنه لا يعقل ذلك مع عدم التمكن ليقبح تكليف العاجز - بل معناه انه يعتبر الختان في صحة الطواف مطلقا حتى في فرض عدم التمكن ، ولازم ذلك سقوط التكليف بالمشروط مع عدم التمكن من الشرط .
واما قاعدة الميسور ، فهي لا تصلح أن تكون مثبته للامر ببقية الأجزاء والشرائط ، لعدم تماميتها كما حقق في محله ، ودليل رفع الاضطرار رافع للحكم لا مثبت .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 425 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 2 ص 329 .
( 3 ) كالرياض ج 6 ص 526 / كشف اللثام ج 5 ص 412 ط . ج .