شرح
فمقتضى قاعدة الاشتغال اعتبار الختان في طوافها .
واما الصبي فلم يصرح بحكمة الأكثر ، والمصرحون به بين من حكم بعدم اعتباره في طوافه « 1 » - فلو احرم وطاف وهو اغلف لم تحرم النساء عليه بعد البلوغ - وبين من حكم باعتباره « 2 » .
واستدل لعدم الاعتبار باختصاص النصوص بالرجل ، وهو لا يصدق على غير البالغ ، وبان دليل اعتباره انما هو بلسان النهي ، وهو غير متوجه اليه .
ولكن يدفع الأول ان المراد به ما يعمه ، فان الرجل في اللغة يطلق على البالغ وغيره - فعن المصباح « 3 » : هو الذكر من الناس ، وعن القاموس « 4 » : انه لمن شب واحتلم أو هو رجل ساعة يولد ، نعم ، في المجمع « 5 » : وفي كتب كثير من المحققين تقييده بالبالغ ، وهو أقرب ويؤيده العرف ، انتهى - الا ان المراد به في هذه النصوص الأعم بقرينة مقابلته بالمرأة ، مع أن الموضوع في صحيح معاوية هو الأغلف لا الرجل ، وهو يصدق على الصبي قطعا .
هامش
( 1 ) كالفاضل الهندي في كشفه ج 5 ص 412 / ورياض المسائل ج 6 ص 525 .
( 2 ) كما هو ظاهر المدارك ج 8 ص 118 .
( 3 ) حكاه عنه في مجمع البحرين ج 2 ص 153 .
( 4 ) القاموس المحيط ج 3 ص 381 .
( 5 ) مجمع البحرين ج 2 ص 153 .