شرح
وأما صحيح معاوية ، قال أبو عبد الله : كنا نقول لا بد ان نستفتح بالحجر ونختم به ، فاما اليوم فقد كثر الناس « 1 » .
فالمراد به الاستلام في المبدأ والمنتهى .
وعلى هذا فلو ابتدأ بغيره لم يعتد بما فعله حتى ينتهى إلى الحجر ، فيكون منه ابتداء طوافه ، وهذا لا اشكال فيه .
انما الكلام في أنه هل يعتبر تجديد النية عنده ، وأيضا هل يعتبر ان يقصد البدأة من الحجر فلو أدام بطوافه وأكمل سبعة أشواط لم يصح ، أم لا يعتبر شيء منهما فيصح ؟
الظاهر عدم اعتبار شيء منهما ، إذ لم يدل دليل على اعتبار قصد البدأة والأصل عدمه ، واما النية فقد مران المعتبر فيها هو الداعي والفرض انه موجود .
فالأظهر هو الصحة ، ومما ذكرناه ظهر وجه احتمال البطلان في القواعد « 2 » حتى مع تجديد النية .
ذهب المصنف ( رحمت ا . . . عليه ) « 3 » وجمع ممن تأخر عنه إلى أنه لا بد من
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 404 ح 1 / وسائل الشيعة ج 13 ص 324 - 325 ح 17835 .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 426 .
( 3 ) في أغلب كتبه ، أنظر تذكرة الفقهاءط . ج ج 8 ص 87 .