تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
بتقريب انها تدل على اذن الشارع الاقدس في الاتيان بالواجبات على وفق مذهب العامة وموافقة للتقية ، فكما ان الاذن في عبادة خاصة كالصلاة متكتفاً ، والوضوء مع غسل الرجلين ، وما شاكل - يوجب اجزاء المأتي به عن الامر - لان الامر بالكلي كما يسقط بفرده الاختياري كذلك يسقط بفرده الاضطراري ، كذلك الاذن بامتثال أوامر العبادات على وجه التقية يستلزم إجزاء ما أتى به على وجه التقية عن الامر ، فالامر المتعلق بالحج مع الوقوف يوم التاسع بعرفة يسقط بالحج مع الوقوف يوم الثامن من جهة التقية أقول : لا اشكال في جواز التقية تكليفاً - بل عن جمع من المحققين « 1 » انها قد تجب ، وآيتان كريمتان من الكتاب المجيد « 2 » ونصوص مستفيضة شاهدة به - الا انها ربما تحرم ايضاً ، كما في الدماء . وكما فيما إذا لزم من التقية محو الدين وتضعيفة ، كالسكوت في مقابل سلاطين الجور المبدعين في الدين المعاندين ، للحق ، الذين إذا خلا لهم الجو بدلوا أحكام الله تعالى وغيروا سنة رسوله ( ع ) ، بحيث لا يبقى من الاسلام الا اسمه ، ومن القرآن الا رسمه .
هامش
( 1 ) أنظر كتاب الصلاة للشيخ الأعظم ج 2 ص 476 وما بعدها / صلاة الجماعة للأصفهاني ص 223 وما بعدها . ( 2 ) سورة آل عمران : الآية 28إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً . . .، وسورة النحل : الآية 106إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ . ..