شرح
وهل يعتبر ان يكون كل ما يلبسه غير الثوبين والساتر أيضا غير مغصوب أم لا ؟
الظاهر عدم الاعتبار ، إذ لو كان غير الساتر والثوبين مغصوبا لا يلزم اتحاد المأمور به والمنهي عنه ، لان ما تعلق به النهي انما هو لبس الثوب ، وعدم كونه معتبرا في الطواف لا يحتاج إلى بيان ، فلا يعقل ان يكون موجبا لبطلانه لان متعلقه مغاير له ، فيكون حاله حال النظر إلى الأجنبية في أثناء الطواف .
وقد استدل للبطلان في هذا الفرض أيضا ، بان الطواف عبارة عن الحركة حول البيت وهي بنفسها تصرف في المغصوب ، فيتحد المأمور به والمنهي عنه ، فيبطل الطواف من هذه الناحية ، وبانه مأمور برد المغصوب إلى مالكه وهو مضاد للصلاة ، والامر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، والنهي موجب للفساد .
ولكن يرد على الأول ان بدن من يطوف غير الثوب الذي لبسه أو المغصوب الذي حمله ، والحركة التي يكون قوام الطواف بها هي القائمة بالبدن ، والتي تكون غصبا هي القائمة بالمغصوب ، فلا يعقل أن تكون إحداهما عين الأخرى .
فان قيل : انه ولو سلم كون الحركة الطوافية غير الحركة الغصبية ، ولكن لا ريب في أن الأولى علة للثانية ، وحيث إن علة الحرام حرام ، فتكون الحركة الطوافية حراما فيعود المحذور .