شرح
ان رسول الله ( ع ) بعث عليا بسورة براءة فوافى الموسم ، إلى أن قال : ولا يطوفن بالبيت عريان « 1 » ونحوها غيرها ، وقد ذكر جملة من تلك النصوص في الوسائل « 2 » .
اللهم الا ان يقال : ان العراء أعم من ستر العورة ، وحيث إن الاجماع قائم على صحة طواف الرجل عاريا مع ستر العورة ، فتحمل النصوص على الندب ، ولا يصلح الاجماع المذكور قرينة على إرادة ستر العورة خاصة من النصوص كما لا يخفى ، فالعمدة هو النبوي .
اعتبار إباحة الساتر في الطواف
وإذا كان الساتر مغصوبا ، فهل يبطل الطواف أم لا ؟ الظاهر هو البطلان ، لما مر مرارا من أن المأمور به والمنهي عنه ان كانا عنوانين منطبقين على شيء واحد ، وكان التركيب اتحاديا ، لا مناص عن القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي ، وانه لا بد من تقديم أحدهما وقد مر انه إذا قدم جانب النهي يخرج المجمع عن حيز الامر واقعا ، ويكون متمحضا في الحرمة فلا يقع صحيحا .هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 74 ح 5 / الوسائل ج 13 ص 400 ح 18064 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج 13 باب 53 من أبواب الطواف ص 400 باب وجوب ستر العورة في الطواف ابداءً من حديث رقم 18062 .