شرح
كصحيح جميل عن أبي عبد الله ( ع ) عن متمتع حلق رأسه بمكة ، قال ( ع ) : ان كان جاهلًا فليس عليه شيء ، وان تعمد ذلك في أول شهور الحج بثلاثين يوماً فليس عليه شيء ، وان تعمد بعد الثلاثين يوماً التي يوفر فيها الشعر للحج فان عليه دماً يهريقه « 1 » .
وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) عن المتمتع أراد ان يقصر فحلق رأسه قال : عليه دم يهريقه « 2 » .
واستدل للثالث بالخبرين ، بدعوى اختصاصهما بما قبل التقصير وهو تام بالنسبة إلى الثاني ، ولكن الخبر الأول ليس فيه ان الدم لأجل التقصير ، بل التفصيل بين ما بعد الثلاثين وما قبلها قرينة على عدم كونه له ، بل يمكن ان يكون من جهة الاخلال بتوفير الشعر المستحب عند الأكثر الواجب عند بعض « 3 » .
ومورد الثاني الناسي ، وقد اتفقت كلماتهم الا عن شاذ على عدم وجوب الدم عليه « 4 » ، فلا بدَّ من طرحه للإعراض ، فلا مورد لدعوى الأولوية في العامد .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 441 ح 7 / وسائل الشيعة ج 13 ص 510 ح 18330
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 5 ص 158 ح 525 / وسائل الشيعة ج 13 ص 510 ح 18328 .
( 3 ) كالشيخ في النهاية ص 206 .
( 4 ) أنظر مستند الشيعة ج 12 ص 197 .