شرح
ذلك اظهر تعجبه من سيد المدارك انه كيف لم ينبه لذلك ، وجمد على موافقة الأصحاب في هذا الباب .
أقول : والعجب منه ( ق . س ) كيف يطرح الخبر الصحيح المعمول به بين الأصحاب بمثل هذه الوجوه التي هي اجتهادات في مقابل النص ، إذ اي مانع من كون السعي في خصوص المقام مستحباً ، وفي انه يجوز ان يبدأ بالمروة في الأسبوع الثاني ، ويخصص العمومات بالصحيح ، فالأظهر هو ما عن المشهور .
وبهذه النصوص يقيد اطلاق ما دل على مبطلية الزيادة في السعي المتقدم .
ومورد هذه النصوص الآمرة بالطرح والاكمال ما إذا أكمل الشوط الثامن ، وعليه فالاكمال المتوقف على ثبوت استحبابه يتوقف عليه ، فإذا كان في أثناء الشوط الثامن لا دليل على جواز اكماله ، والأصل عدمه ، كما صرح به ابن زهرة « 1 » والشهيد الثاني « 2 » وسيد الرياض « 3 » وغيرهم ، ونصوص الاطراح أيضا مختصة به الا أنه إذا لم يبطل بزيادة شوط سهواً ، فلئلا يبطل بزيادة بعض شوط أولى ، فيتعين في الفرض طرح الزائد والاعتداد بسبعة .
هامش
( 1 ) غنية النزوع ص 177 .
( 2 ) في مسالك الأفهام ج 2 ص 359 .
( 3 ) رياض المسائل ج 7 ص 102 .