لا سهواً
شرح
ولا وجه لبطلانه سوى توهم ان الاتيان به من الأول تشريع محرم ، أو انه بهذا العنوان غير مأمور به قطعاً ، فلو وقع جزءً من السعي الثاني لزم وقوع ما لم يقصد .
ويندفع الأول بان قصد كونه من الأول لم يظهر من دليل كونه من الموانع ، فالمأتي به ينطبق عليه المأمور به ، ويندفع الثاني بان قصد كونه من الأول أو الثاني ليس من الأمور الدخيلة في المأمور به ، فلا يلزم وقوع ما لم يقصد .
فالمتحصل ان البطلان مع الزيادة العمدية خال عن الاشكال ، فاشكال سيد المدارك « 1 » فيه مستنداً إلى أنه لا مدرك له سوى خبر عبد الله بن محمد وهو ضعيف ، في غير محله ، لما عرفت من دلالة صحيح معاوية ايضاً عليه ، وان خبر عبد الله بن محمد صحيح أو بحكمه .
حكم الزيادة في السعي سهواً
و ( لا ) يبطل السعي بالزيادة فيه ( سهواً ) بلا خلاف « 2 » ، والنصوص الآتي طرف منها شاهدة به .هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 8 ص 213 .
( 2 ) كما عن الجواهر ج 19 ص 432 قال : بلا خلاف بل الإجماع بقسميه عليه ، وحكاه النراقي في المستند ج 12 ص 178 قال : وعليه الإجماع في كلام بعضهم .