شرح
وأورد عليه : بان العامد إن أتى بهما بقصد الزيادة فكيف يجعل الشوط التاسع صحيحاً ومبدأ الأسبوع الثاني مع أنه تشريع وباطل قطعاً ! وان أتى بهما بعنوان السعي الثاني مشروعاً كان أم لا لم يصدق الزيادة ولم يوجب البطلان .
ولذلك أو لغيره حمله جماعة - منهم الصدوق ( ق . س ) - على صورة النسيان ، وأورد عليه بأنه مناف للنص والفتوى « 1 » على عدم مبطلية الزيادة السهوية .
وفي الجواهر : فالصحيح المزبور غير ظاهر الوجه ، فالمتجه الاعراض عنه والتعويل على غيره « 2 » ، انتهى .
ولكن : الظاهر من الحديث هو العموم للصورتين ، غاية الأمر يخصص بالعامد لما سيأتي من النصوص في الناسي ، ويمكن ان يجاب عن الاشكال المزبور بان الشوطين الزايدين إذا أتى بهما بما انهما من السعي الأول يصدق الزيادة ويوجب بطلان الأسبوع الأول ، والشوط الأول منهما ايضاً باطل للابتداء من المروة .
واما الثاني منهما فلا وجه لبطلانه ، إذ المفروض ان السعي واجب عليه لفرض بطلان الأول ، وما اتى به واجد لجميع القيود والشرائط .
هامش
( 1 ) أنظر مسند الشيعة ج 12 ص 178 177 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 19 ص 437 .