شرح
وجماعة من المتأخرين - منهم سيد المدارك « 1 » - انه يبني على الأقل ، ويستحب له الإعادة .
واستدلوا لذلك بالصحاح المتقدمة في الشك بعد الفراغ ، بدعوى انها في الشك قبل الفراغ أو شاملة له ، وما فيها من نفي الشئ عليه بعد الفوات يدل على استحباب الإعادة .
وبصدر صحيح رفاعة المتقدم : يبني على يقينه .
وبصحيح آخر لمنصور ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : اني طفت فلم ادر ستة طفت أم سبعة فطفت طوافا آخر ؟ فقال : هلا استأنفت قلت : طفت وذهبت ، قال ( ع ) : ليس عليك شيء « 2 » .
أقول : اما الصحاح الأربعة المتقدمة ، فقد عرفت ان الظاهر ولا أقل من المحتمل دلالتها على مبطلية الشك في الأثناء بالتقريب المتقدم ، وقابليتها للحمل على الشك بعد الفراغ على ما افاده المحققان .
واما صحيح رفاعة فهو على فرض الدلالة مطلق شامل للفريضة والنافلة ، بل وللشك بعد الفراغ وفي الأثناء فيقيد اطلاقه بما دل على مبطلية الشك في الفريضة في الأثناء .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 8 ص 179 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 5 ص 110 ح 30 / وسائل الشيعة ج 13 ص 359 ح 17946 .