تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
وقد يقال : ان الجمع بين النصوص يقتضي تقييد الطائفتين الأولى والثالثة بالطائفة الثانية المفصلة بين كونه للزينة فلا يجوز ، وما لم يكن لها فيجوز . ولكن يرد عليه ان تقييد الطائفة الأولى ان كان بما في صدر الطائفة الثانية ، فيرده ان ما في صدر تلك النصوص أعم من الطائفة الأولى ، فإنه يدل على جواز الاكتحال مطلقا ، والطائفة الأولى تدل على المنع عن الاكتحال بالكحل الأسود ، وان كان بما في ذيلها : فاما للزينة فلا ، فيرده انه لا مانع من حرمة الاكتحال للزينة مطلقا والاكتحال بالسواد ، لأنه بنفسه زينة وان لم يقصدها فلا يصلح للتقييد مع احتمال إرادة ما يسبب للزينة وان لم يقصدها فتوافق تلك الطائفة . وربما يقال : ان النواهي الظاهرة في المنع تحمل على إرادة الكراهة للطائفة الثالثة الصريحة في الجواز ، فتكون نتيجة الجمع كراهة الاكتحال بالسواد . وفيه : ان غير صحيح حماد من نصوص تلك الطائفة تكون أعم من نصوص المنع عن الاكتحال ، بالأسود ، فيقيد اطلاقها بها فتختص بالكحل غير الأسود ، وقد مر مرارا ان الجمع الموضوعي مقدم على الجمع الحكمي ، واما صحيح حماد فهو غير صريح ولا ظاهر في الجواز ، لان الكراهة في الاخبار كثيرا ما يراد بها الحرمة ولا أقل من الاجمال .