شرح
وبما في خبر الاحتجاج المتقدم ، أفيجوز ان يمشي تحت الظلال مختارا ؟ فقال ( ع ) : نعم « 1 » .
وبهما يقيد اطلاق الأخبار الدالة على حرمة التظليل .
وأورد عليه صاحب الجواهر ( رحمة ا . . . عليه ) بقوله : الا انه يمكن دعوى انسباقه إلى إرادة المشي في ظله لا الكون تحت المحمل ، وحينئذ فلا يختص بالماشي ، بل يجوز للراكب ذلك أيضا ، على أنه لو سلم كان ينبغي الاقتصار عليه لا تخصيص الحرمة بحال الركوب على وجه يجوز له المشي مع التظليل بشمسية ونحوها مما يكون فوق رأسه ، بل لعل ما سمعته من اجماع المنتهى دال عليه ، فان السائر أعم من كونه راكبا ، انتهى « 2 » .
أقول : يرد على ما افاده أولا انه فرق بين التعبير بالمشي في ظل المحمل ، والمشي تحت ظل المحمل ، وما ذكره يتم في الأول ، والنصوص متضمنة للثاني ، وهو ظاهر في الكون تحت المحمل .
واما ما ذكره من اجماع المنتهى فلا يبعد اختصاصه بالسير في حال الركوب .
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد ج 2 ص 235 / الاحتجاج ج 2 ص 168 / الوسائل ج 12 ص 523 ح 16974 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 18 ص 403 .