شرح
وتنقيح الكلام فيما يستفاد من هذه النصوص بالبحث في جهات :
1 - ان الطوائف الخمس الأخيرة تدل على حرمة التظليل في الجملة .
واما الطائفة الأولى فشئ من نصوصها لا يدل على الجواز .
اما صحيح الحلبي فلان قوله ( ع ) فيه : ما يعجبني ، ليس صريحا ولا ظاهرا في الجواز ، غايته عدم الظهور في الحرمة ، فبقرينة سائر النصوص يحمل على الحرمة .
واما صحيح جميل « 1 » : وقد رخص فيه للرجال ، فلان الترخيص انما يطلق على ما منع منه أولا ثم اذن فيه لضرورة ، وان شئت قلت : ان غايته الاطلاق ، فبواسطة النصوص المتقدمة المفصلة جملة منها بين حال الضرورة وغيرها يخصص بحال الضرورة .
واما صحيح علي بن جعفر فلانه قضية في واقعة لا اطلاق له ، وعلى فرض الاطلاق يخصص بحال الضرورة .
فالمتحصل انه على فرض تمامية دلالتها فالجمع العر في بين النصوص يقتضي حملها على حال الضرورة ، لا حمل نصوص المنع على الكراهة كما عن ابن الجنيد « 2 » ، لان الجمع الموضوعي مقدم على الجمع الحكمي ، فالقول بالجواز ضعيف .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 36 .
( 2 ) المختلف ص 285 وقال ابن الجنيد ترك التظليل مستحب .