شرح
في مبحث تروك الاحرام ، ولا كفارة فيه ، لصحيح أبي بصير - المتقدم - عن المحرم يريد ان يعمل العمل ، فيقول له صاحبه : والله لا تعمله ، فيقول : والله لاعلمنه ، فيحالفه مرارا ، يلزمه ما يلزم الجدال ؟ قال ( ع ) : لا ، انما أراد بهذا اكرام أخيه ، انما كان ذلك ما كان لله عز وجل فيه معصية « 1 » .
وقد تقدم في ذلك المبحث تقريب دلالته على الجواز في الموارد المذكورة ، ودلالته على نفي الكفارة فيها حينئذ واضحة .
والمحكي عن الشيخين « 2 » وجماعة « 3 » انه يجب التوبة والاستغفار في المرة والمرتين مع الصدق ، واستدل له بصدق الجدال المنهي عنه كتابا وسنة ، فلا بد فيه من الاستغفار والتوبة ، وقد تقدم في مبحث تروك الاحرام انه لا يصدق الجدال على الحلف مرة أو مرتين مع الصدق ، فراجع .
هذا كله في الجدال ، واما الفسوق فلم يذكروا له كفارة ، بل في المنتهى « 4 » التصريح بأنه لا شئ فيه ، وهو المنسوب إلى ظاهر الأصحاب « 5 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 333 ح 2592 .
( 2 ) انظر المقنع للصدوق ص 224 / المبسوط ج 1 ص 336 .
( 3 ) انظر تذكرة الفقهاء ج 8 ح 26 ط . ج / جواهر الكلام ج 5 ص 424 .
( 4 ) منتهى المطلب ج 2 ص 844 ط . ق .
( 5 ) قال في مستند الشيعة ج 13 ص 289 مسألة 9 : لم يذكر للفسوق كفارة . . . . ونسبه في الجواهر ج 20 ص 425 إلى ظاهر الأصحاب .