وان كان لضرورة ،
شرح
وفيه : انه ضعيف السند ، وانجباره بالعمل غير ثابت وان كان غير بعيد .
ولعل ذلك بضميمة الاجماع وتسالم الأصحاب يكفي في الحكم ، والله العالم .
وبذلك يظهر اختصاص الفداء بالتغطية المحرمة ، وقد مر بيان ما هو محرم منها في مبحث تروك الاحرام .
ولو اضطر إلى التغطية فغطى ، هل يجب عليه الفداء كما في المتن ، قال ( وان كان لضرورة ) بعد الحكم بثبوت الشاة في التغطية ، أم لا يجب ؟
وجهان : أظهرهما الثاني ، لان مدرك ثبوته فيها هو خبر قرب الإسناد والاجماع ، والخبر غير شامل لصورة الاضطرار ، والمتيقن من الاجماع صورة الاختيار ، ويؤيد ذلك خلو النصوص المجوزة إياها في حال الضرورة عن ذكر الكفارة .
ثم إن صحيح الحلبي ، قال : المحرم إذا غطى رأسه فليطعم مسكينا في يده « 1 » ، ظاهر في وجوب ما تضمنه ، ولكن لعدم افتاء أحد من الأصحاب بلزوم ذلك يحمل على الندب .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 308 ح 52 / الوسائل ج 13 ص 153 ح 17460 .