شرح
ثم قال : اما اني لم اجعل عليه هذا لأنه أمنى ، انما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له « 1 » .
صريح الأخير ان الكفارة لأجل النظر خاصة ، والأول يدل على أن النظر من غير الامناء لا يوجب الكفارة ، فالجمع بينهما يقتضي البناء على أن الموجب للكفارة هو النظر المؤدي إلى الامناء لا مطلقا ، كما أن الجمع بينهما يقتضي البناء على أن الواجب أولا هو البدنة للموسر ثم بقرة ثم شاة ، واطلاق الصحيح بان عليه دما يقيد بما تضمنه الموثق .
الثالثة : ما يدل على أن من نظر إلى غير أهله فأمنى فعليه جزور أو بقرة ، فإن لم يجد فشاة ، كصحيح زرارة ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فانزل ، قال ( ع ) : عليه جزور أو بقرة ، فإن لم يجد فشاة « 2 » .
والجمع بينه وبين ما تقدم يقتضي حمل أو فيه على التخيير المجامع للترتيب ، اما لكونه مطلقا والموثق مقيدا ، أو لأنه ظاهر في التخيير غير المجامع للترتيب ، والموثق صريح في الترتيب .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 ص 133 ح 17411 .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 325 ح 1116 / الوسائل ج 13 ص 133 ح 17410 .