شرح
وقد استدل لثبوت هذه الأحكام فيها أيضا بوجوه :
أحدها : ان العمرة المتمتع بها لا فرق بينها وبين المفردة ، الا في أن الأولى بعدها حج والمفردة ليست كذلك .
وفيه : مع اختلافهما في بعض الأحكام انه لعل نفس هذا المقدار من التفاوت أوجب اختلافهما في هذا الحكم ، وعليه فلا يمكن التمسك بذلك .
ثانيها : تنقيح المناط .
وهو كما ترى .
ثالثها : صحيح معاوية عن الإمام الصادق ( ع ) عن متمتع وقع على امرأته ولم يقصر ، قال ( ع ) : ينحر جزورا ، وقد خشيت ان يكون قد ثلم حجه ان كان عالما « 1 » الحديث ، إذ الخوف من تطرق الفساد إلى الحج بالجماع بعد السعي قبل التقصير ، ربما اقتضي تحقق الفساد بوقوع ذلك قبل السعي .
وفيه : انه بمقتضي النصوص - منها الصحيحة - الجماع بعد السعي لا يوجب الفساد قطعا ، فكيف يثلم به الحج ! والفحوى انما يتمسك بها مع ثبوت الحكم في الأصل والا فلا .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 378 ح 3 / الوسائل ج 13 ص 121 - 122 ح 17387 .