شرح
وظاهره وان كان بعد طواف الزيارة ، الا ان الظاهر أن حكم ما قبله أيضا حكم ما بعده ما لم يطف طواف النساء .
ودعوى ان الحكم على الوسط بان عليه البقرة لم يقيد بعجزه عن البدنة ، مندفعة بان الخبر متضمن لقضية شخصية ، وجوابه ( ع ) أيضا ليس كبرى كلية ، لان الوسط أمر مقول بالتشكيك ، وعليه فلا بد من الاخذ بالمتيقن وهو الترتيب المذكور ، ولكن الخبر ضعيف ، لان الصدوق + يرويه باسناده عن خالد بياع القلانس ، وفي طريقه اليه ضعف وجهالة .
فالقول الأول أرجح ، وان كان في الاستدلال الذي ذكرناه تكلف ، أضف اليه ان ظاهر بعض الروايات انه لا بدل للبدنة ، كخبر أبي بصير عن الصادق ( ع ) عن رجل واقع امرأته وهو محرم ، قال : عليه جزور كوماء فقال : لا يقدر ، فقال ( ع ) : ينبغي لأصحابه ان يجمعوا له ولا يفسدوا حجه « 1 » .
المحمول ما فيه من الافساد على إرادة النقص بقرينة غيره من النصوص ، الا ان توافق الأصحاب على ثبوت البدل - بضميمة ما تقدم - يلجأنا إلى الالتزام بالقول الأول ، ولا أقل من الاحتياط اللزومي ، وأحوط منه اختيار القول الثاني .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 213 ح 970 / الوسائل ج 13 ص 113 ح 17371 .