شرح
قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم ، فقال : ان كان حين ادخله خلى سبيله فلا شئ عليه ، وان كان امسكه حتى مات فعليه الفداء « 1 » .
وهو وان اختص بالحرم ، لكن بضميمة الاجماع يثبت في غيره ، كما لو مات بعد الاحرام قبل دخول الحرم .
ولو لم يمكن الارسال ليس عليه ضمان ، لاختصاص الخبر بصورة الامكان .
ولو لم يرسله حتى صار محلا ، ولم يكن قد ادخله الحرم ، فلا شئ عليه سوى الاثم .
فهل يجب عليه ارساله بعد الاحلال مطلقا ، أم لا يجب ذلك ، أم يفصل بين ما إذا وجب عليه حال الاحرام بان كان متذكرا فأهمل ، وبين ما إذا لم يكن واجبا عليه ، فيجب في الأول دون الثاني ؟ وجوه :
مدرك الأول الاستصحاب ، وبه يظهر وجه الثالث ، فإنه مع عدم وجوبه عليه في حال الاحرام لا يقين سابق فلا يجري الاستصحاب ، وحيث إن المختار عندنا عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية الكلية .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 312 ح 1259 / الوسائل ج 13 ص 75 ح 17268 .