شرح
ومنها : ما عن النافع ان عليه ثلاث قيمات « 1 » .
والأصل فيه خبر معاوية بن عمار ، سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول في محرم اصطاد طيرا في الحرم فضرب به الأرض فقتله ، قال ( ع ) : عليه ثلاث قيمات : قيمة لاحرامة ، وقيمة للحرم ، وقيمة لاستصغاره إياه « 2 » .
المنجبر بضعفه بالعمل .
ولا كلام بالنسبة إلى قيمتين منها : إحداهما للحرم ، والأخرى للاستصغار انما الكلام في ما يجب بالنسبة إلى الاحرام ، والنص ناص على القيمة ، ولكن لما كانت القيمة قابلة لان يراد بها الفداء والم ، فبقرينة قوله : لاحرامه ، تحمل تلك على إرادة الدم بالنسبة إلى ما فيه ذلك من الطيور .
وهل يتعدى من الطير إلى الجراد ، أو إلى غيره من الحيوانات ؟
الظاهر ذلك ، لعموم التعليل وما في الجواهر من أنه لا جابر للخبر بالنسبة إلى ذلك « 3 » .
غريب ، فان الخبر انجبر ضعفه بالعمل ، ففي الأخذ بدلالته من عموم أو اطلاق لا نحتاج إلى العمل فإنه لا ضعف فيها .
هامش
( 1 ) المختصر النافع ص 103 .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 370 ح 1290 / الوسائل ج 13 ص 91 ح 17315 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 20 ص 271 .