فإن لم يجد فض ثمنها على البر ،
شرح
فالحق ان يقال : ان البدنة ان كانت أعم من الإبل والبقرة - كما صرح به غير واحد من اللغويين « 1 » - فاطلاق الطائفة الثانية يقيد بالأولى ، وان كانت مختصة بالإبل ، فيقع التعارض بين الطائفتين ، والترجيح مع الأولى للشهرة .
واما ما ذكر في وجه أرجحية الأولى تارة بالأكثرية وأخرى بموافقة الكتاب - حيث إن البقرة أقرب إلى الحمار من البدنة - فغير تام .
اما الأول : فلان الأكثرية ليست من مرجحات الرواية .
واما الثاني : فمضافا إلى ما تقدم من أن المماثلة في الآية الكريمة قيدت بما يحكم به المعصوم ( ع ) ، ان الأقربية لا تفهم من المماثلة .
فالمتحصل مما ذكرناه ان الأظهر ان في قتل حمار الوحش بقرة أهلية .
لو عجز عن البقرة
( فإن لم يجد ) البقرة قوَّم البقرة الأهلية و ( فض ثمنها على البر ) كما في المتن ، أو على مطلق الطعام كما هو المشهور بين الأصحاب « 2 » ،هامش
( 1 ) نقله صاحب الحدائق عن القاموس وشمس العلوم ج 15 ص 75 / وانظر في مجمع البحرين للطريحي ج 1 ص 66 .
( 2 ) ذهب اليه كل من المبسوط ج 1 ص 339 / الخلاف ج 2 ص 4 ص 02 / الجامع للشرايع ص 189 / الوسيلة ص 167 / مستند الشيعة ج 3 ص 159 / صاحب المدارك ج 8 ص 327 .