شرح
فقال : ان المحرم ليمسه ويداوي به بعيره ( بغيره خ ) وما هو بطيب وما به بأس « 1 » يدل على الجواز .
ودعوى انه مخصوص بالتداوي فلا يعم ما كان للزينة ، مندفعة بان يداوي في الخبر معطوف على قوله ليمسه من باب عطف الخاص على العام ، والمس أعم وقوله : وما هو بطيب وما به بأس ، كالصريح في عدم الاختصاص بصورة التداوي ، وانه يجوز في حال الاختيار ولغير التداوي .
فان قيل : ان النسبة بينه وبين التعليل عموم من وجه .
قلنا : أولا : ان النسبة عموم مطلق ، لان الحناء مطلقا زينة ، والتعليل قد عرفت عدم اختصاصه بصورة قصد الزينة ، فيقيد اطلاق العلة به .
وثانيا : انه لو سلم كون النسبة عموما من وجه يقدم الصحيح للشهرة ، وعليه فلا توقف في الجواز .
ويبقى الكلام حينئذ في الدليل على الكراهة ، واستدل لها بخبر الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) من امرأة خافت الشقاق فأرادت ان تحرم ، هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك ؟ قال ( ع ) : ما يعجبني ان تفعل « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 356 ح 18 / الوسائل ج 12 ص 451 ح 16756 .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 300 ح 18 / الوسائل ج 12 ص 451 ح 16757 .