شرح
والحاصل ان ما عن المدارك « 1 » والذخيرة « 2 » وغيرهما من اختصاص الحرمة بالنقاب والبرقع ، وانه لا يستفاد من النصوص الأولى أزيد من ذلك ، هو الصحيح وايراد صاحب الجواهر عليهم بتعدد افراد التغطية بغير السدل - كالشد ونحوه - خصوصا مع ملاحظة اللطوخ ونحوه ، لا وقع له ، سيما مع اعترافه قبل ذلك بأسطر : بان الدليل خال عن ذكر التغطية « 3 » .
ومن غرائب الكلام ما عنونوه في المقام من أنه يجب على المحرمة ان تكشف بعض رأسها مقدمة لكشف تمام الوجه ، فعند الصلاة يجتمع فيها فعلان واجبان متنافيان في الحدود ، وهما في الوجه ، فإنه يجب عليها كشفه كما يجب ستره ، فمقدمة الواجب متعارضة فيهما ، فهل يقدم جانب الرأس ، أو جانب الوجه ؟ فجماعة قدموا ستر الرأس « 4 » ، واشكل عليهم الآخرون « 5 » ، فإنه إذا جاز لها السدل - كما أفتى هؤلاء الأعاظم به - فأين التعارض ؟ ! - والله تعالى مقيل العثرات ، فالمسألة بحمد الله تعالى خالية عن الاشكال .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 7 ص 361 .
( 2 ) ذخيرة المعاد ج 3 ص 602 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 18 ص 393 .
( 4 ) كالشهيد الأول في الدروس ج 1 ص 380 .
( 5 ) كالمحقق السبزواري في الذخيرة ج 3 ص 602 .