تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
اللهم الا ان يقال : ان الامر بالاسدال لوروده مورد توهم الحظر لا يستفاد منها أزيد من الجواز . فالمتحصل من جميع النصوص بعد رد بعضها إلى بعض ان المرأة في حال الاحرام يحرم عليها النقاب والبرقع وما شاكل ، ولكن عليها ان تسدل ثوبها الذي على رأسها إلى طرف الأنف الأعلى ولها ان تسدله إلى الفم ، والى الذقن ، بل إلى النحر ، من دون تعارض بين النصوص أصلا . فعلى هذا يسقط البحث المعنون في المقام ، وهو ان النصوص الأولى تدل على حرمة التغطية ، والأخيرة على جواز الاسدال ، فكيف التوفيق بين الطائفتين ، فهل تحمل الأولى على صورة عدم وجود الناظر والأخيرة على صورة وجوده ، أم تقيد الثانية بالأولى ويقال انه يجوز الاسدال الا إذا استلزم التغطية ، أم يقال أنه للتغطية مراتب ويكون المحرم منها ما إذا كان الثوب متصلا بوجهها ، فيكون المراد منه جواز الاسدال لها بان تبعد الثوب عن وجهها بيدها أو بشئ آخر بمقدار يخرج عن حد التغطية ويدخل في التظليل ، أو غير ذلك من وجوه الجمع ؟ . فان شيئا من ذلك لا يتم ، وكل في غير محله ، لعدم التنافي بين النصوص أصلا ، والشاهد على ذلك - مضافا إلى وضوحه - جمعه ( ع )