شرح
في صحيح الحلبي « 1 » بين النهي عن النقاب والامر بالاسدال .
كما أنه قد ظهر مما ذكرناه ان ما عن المبسوط « 2 » والجامع « 3 » من عدم جواز كون الثوب الذي يسدل مماسا للوجه ، بل لا بد ان تمنعه بيدها أو خشبة من أن يباشر وجهها ، واختاره في محكي القواعد « 4 » .
وعن الدروس « 5 » انه المشهور ، بل عن الشيخ « 6 » وجوب الدم مع تعمد المباشرة ، غير تام ، فإنه لا وجه له ولا دليل عليه سوى دعوى الجمع بين صحاح السدال والنصوص المانعة عن التغطية ، بحمل الأولى على غير المصيبة للبشرة بخلاف الثانية ، بل لعل المرتفعة ليس من التغطية ، وقد عرفت انه لا دليل على حرمة التغطية ، فلا موضوع لهذا الكلام أصلا ، ولكن لو كان دليل على حرمتها لم يكن هذا الجمع صحيحا ، فان السدل بمعنييه تغطية عرفا ، مع أن الجمع باخراج السدل بقسميه عن ذلك أولى من ذلك من وجوه ، كما افاده صاحب الجواهر ( رحمة ا . . . عليه ) « 7 » .
هامش
( 1 ) تقدم ص 122 .
( 2 ) المبسوط ج 1 ص 320 .
( 3 ) الجامع للشرايع ص 187 .
( 4 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 424 .
( 5 ) الدروس الشرعية ج 1 ص 381 .
( 6 ) المبسوط ج 1 ص 320 .
( 7 ) جواهر الكلام ج 18 ص 393 .