شرح
ولكن في الجواهر « 1 » وغيرها : أن المراد عدم الاثم والكفارة في ارتكاب المحرمات عليه قبلها ، لا أنه لا يكون محرما إلا بالتلبية .
والوجه في انعقاد الاحرام قبلها ، وأنه يتحقق بالنية ، والجواب عما استدل به على عدم تحقق الاحرام إلا بها قد تقدما في أول مبحث الاحرام عند بيان حقيقته ، فراجع .
كما أنه قد تقدم هناك ذكر النصوص الدالة على عدم حرمة المحرمات قبلها ، وأنه لا كفارة على ارتكابها ، ومقتضى إطلاق تلك النصوص عدم الفرق بين إحرام العمرة وإحرام الحج وبين عمرة التمتع والعمرة المفردة ، وفي الحج بين حج التمتع والقران والافراد .
وأما ما عن أحمد بن محمد قال : سمعت أبي يقول في رجل يلبس ثيابه ويتهيأ للاحرام ثم يواقع أهله قبل أن يهل بالاحرام ، قال : عليه دم « 2 » .
فلعدم معلومية استناده إلى الإمام ( ع ) وإعراض الأصحاب عنه ، ومعارضته بما هو أشهر وأوضح سندا وأكثر عددا يتعين طرحه .
فهل يبطل الاحرام بفعل شئ من المحرمات ، أو لا يبطل ؟ وعلى الثاني فهل يجوز أن يبطل إحرامه قبلها بأن يرفع اليد عنه ، أم لا ، بل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 18 ص 216 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 4 ص 317 / الوسائل ج 12 ح 16453 ص 337 .