شرح
المحصور بين في الآية الكريمة قرينة على أن السؤال إنما هو عن وظيفته ، وظاهر الجواب بيان تمام تلك ، ويؤكد ذلك سؤاله في الصحيح الثاني عن أي شئ عليه .
وإن شئت قلت : أن مورد الصحيحين أخص من مورد الآية الكريمة ، فإن الآية تدل على أن المحصور لا يحل ما لم يبلغ الهدي محله ، والصحيحان يدلان على أنه في مورد الشرط خاصة يحل بدون ذلك .
ويرد على ما أفاده : ثانيا : أن الظاهر من الشرط فسخ الاحرام وجعله كأن لم يكن كما مر لا التحليل بالمحلل الشرعي ، فإنه لا يحتاج إلى الشرط .
وأما الصحيحان المذكوران في كلامه فيرد على الاستدلال بهما :
أنهما غير ظاهرين في صورة الاشتراط ، وتركه ( ع ) للمستحب لا مانع عنه ولا يكون منافيا لمقدمه ، مع أن ظاهر الثاني منهما كون مورده السائق للهدي ، ومحل الكلام من لم يسق الهدي .
وأما السائق فقد قال فخر المحققين « 1 » : أنه لا يسقط عنه بإجماع الأمة ، وعليه فإن كان موردهما واقعة واحدة فهما غير ما نحن فيه والا فخصوص الثاني .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ج 1 ص 327 .