شرح
ذلك وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه في السقيا وهو مريض بها ، فقال ( ع ) يا بني ما تشتكي ؟ فقال ( ع ) : اشتكي رأسي فدعا علي ( ع ) ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة فلما برأ من وجعه اعتمر . الحديث « 1 » بناءا على أنه ( ع ) اشترط باعتبار كونه مستحبا فلا يتركه الحسين ( ع ) .
وصحيح رفاعة عنه ( ع ) خرج الحسين معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب ، فقال علي ( ع ) : ابني ورب الكعبة افتحوا له الباب وكان قد حموه الماء فأكب عليه فشرب ثم اعتمر بعد « 2 » .
بتقريب : أنه لا بدَّ من حمل سوق البدنة فيه على سوقها لا على كونه حج قران وإلا كان الواجب البعث للنحر لا النحر في محله - يدلان على عدم سقوط الهدي فإنه متى شرع النحر تحليلا فقد نافى السقوط إذ احتمل سقوط الواجب خاصة لم نعرفه قولا لاحد ، بل يمكن تحصيل الاجماع على خلافه .
أقول : يرد على ما أفاده : أولا : ان احتمال عدم بيان وجوب الهدي اتكالا على الآية بعيد جدا ، إذ معه لما كان مورد للسؤال مع أن حكم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 111 ص 421 / الوسائل ج 13 ح 17523 ص 178 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ح 3107 ص 516 / الوسائل ج 13 ح 17536 ص 186 .