تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
وأخرى يصحان معا ، ولكن يجب عليه أحدهما دون الآخر ، وثالثة يصحان معا ولا يجب قبل الاحرام شئ منهما . أما في الصورة الأولى « 1 » : فيشك في أن ما أتى به إلى الآن هل وقع صحيحا أم لا ؟ فإنه إن كان قصد به العنوان الذي يصح منه فقد صح وإلا بطل ، فيجري قاعدة التجاوز للشك في الصحة والفساد ، ويحكم بصحة ما أتى به ، وينوي بعد ذلك ما يصح منه ، وبضم الوجدان إلى القاعدة يحرز الموضوع ، وعلى هذا بنينا على أن من شك في أن ما بيده ظهر أو عصر ، وكان قد صلى الظهر يبني على أنه عصر ويتم ما بيده كذلك . واما الصورة الثانية « 2 » : فإن قلنا بأنه مع تعين أحدهما عليه لا يصح الآخر فالحكم كما في الصورة الأولى ، وإن قلنا بأنه يصح وإن عصى بترك الواجب ، فإن كان الواجب مما يجوز العدول اليه ، كما لو كان هو العمرة المتمتع بها واحتمال الاتيان بحج الافراد يعدل بنيته إلى ما وجب عليه ، فإنه إن كان متمتعا فقد وافق ، وإن كان حاجا فالعدول منه إلى غيره جائز . وإن كان مما لا يجوز العدول اليه فلا يكون موردا لقاعدة التجاوز ولا أصالة الصحة ، لأنهما من القواعد التي يرجع إليها عند الشك في الصحة والفساد ، وأما إذا كان صحيحا على التقديرين فلا تكونان
هامش
( 1 ) صحة أحدهما دون الآخر . ( 2 ) صحتهما معاً مع وجوب أحدهما عليه دون الآخر .