شرح
فيه ولكن من جهة عدم الاجتزاء به في مقام الامتثال بنوا على جواز رفع اليد عنه وإبطاله ، فإن ثبت ذلك في المقام يحكم بجواز رفع اليد عنه ، وإلا فلا .
وثانيا : أنه إذا لم يمكن العلم بالامتثال وإحرازه فيسقط الخطاب ولا يحكم بالتخيير .
ولو قيل : إن التحليل متوقف على اختيار أحدهما ليحصل به الطواف المقتضي للتحليل وإلا كان محرما أبدا فهو ليس من التخيير على نحو الابتداء ، لعدم خطاب به ، بل هو طريق لتحليله وافق أو خالف .
وقد ذكروا في وجه تعين الصرف إلى ما يجب عليه إذا كان الواجب أحدهما : بأن الظاهر من حل المكلف الاتيان بما هو فرضه خصوصا مع العزم المتقدم على الاتيان بذلك الواجب .
وفيه : أنه لا دليل على حجية هذا الظهور وكاشفيته عن قصد المفروض .
واستدل للصرف إلى ما يتعين عليه إن كان يصح منه أحدهما دون الآخر : بأصالة الصحة . ولكن لو سلم جريان أصالة الصحة في فعل الانسان نفسه يتوقف جريانها على إحراز العنوان الذي يكون موضوعا للصحة والفساد ، ولا تجزي مع الشك فيه .
والحق في المقام أن يقال : إنه تارة يصح أحدهما دون الآخر ،