شرح
2 - عن الشيخ في المبسوط « 1 » : الأفضل أن تكون - أي النية - مقارنة للاحرام ، فإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلل ، انتهى .
وعن المصنف الايراد عليه في المختلف « 2 » : بقوله : وفيه نظر ، فإن الأولى إبطال ما لم يقع بنيته ، لفوات الشرط .
وعن كشف اللثام « 3 » توجيه كلام الشيخ بأن نظره إلى أن التروك لا تفتقر إلى النية ، ولما اجمع على اشتراطه بها كالصوم قلنا بها في الجملة ولو قبل التحلل بلحظة ، إذ لا دليل على أزيد من ذلك ، وإنما كان الأفضل المقارنة ، لأن النية شرط في ترتب الثواب على الترك .
أقول : يرد على ما أفاده أمور :
الأول : ما عرفت من أن الاحرام عبارة عن الالتزام والبناء النفساني على ترك المحرمات لا أنه هو التروك ، والفرق بينه وبين الصوم هو عبارة عن ترك المفطرات في غاية الوضوح ، ولذا لو أتى بأحد المفطرات ينتقض صومه ، بخلاف الاحرام الذي لو أتي بجميع المحرمات لا ينتقض .
هامش
( 1 ) المبسوط . ج 1 ص 307 .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 4 ص 34 .
( 3 ) كشف اللثام ط . ج ج 5 ص 254 .