شرح
إما بأن يقال : إن ما يجوز تأخيره هو الاجهار بالتلبية دون نفسها ، أو بحمل ما دل على عدم انعقاد الاحرام إلا بالتلبية وتضمن إطلاق الاحرام عليها على أنه ما لم يلب له ارتكاب المحرمات ولا كفارة عليه وإن لم يجز له فسخ النية .
وحيث إن الجمع الأول لا يقبله أكثر أخبار جواز تأخير التلبية إلا بتكليف بعيد فالمتعين هو الثاني ، وعلى ذلك فالتلبية غير داخلة في حقية الاحرام ، فيسقط القول الأول والثالث والرابع .
وأما لبس الثوبين فلم يرد خبر موهم بدخله في حقيقته ، بل الأخبار الدالة على جواز تبديل ثوبي الاحرام وغسلهما وما شاكل كالصريحة في عدم دخله فيه .
وكذا تروك الاحرام وإن كان في بعض الأخبار إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها « 1 » ، وهو يوهم دخلها فيه ، ولكن بعد ملاحظة النصوص سيما ما دل على عدم بطلان الاحرام بعدم تحقق تلك التروك يقطع بعدم دخلها فيه كيف والمحرم إذا فعل جميع المحرمات من ابتداء إحرامه إلى أن يحل لا يخرج عن كونه محرما .
وبذلك يظهر فساد مقايسته بالصوم ، فإن الصائم إذا استعمل المفطر خرج عن كونه صائما بخلاف المحرم ، فإنه لا ينتقض الاحرام بفعلها ، بل
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ح 7 ص 345 / الوسائل ج 12 ح 16876 ص 493 .