شرح
وأما النصوص فهي مختلفة وعلي طوائف :
الأولى : ما يظهر منها دخل التلبية في الاحرام أو كونه هو التلبية خاصة كصحيح معاوية بن وهب عن الإمام الصادق ( ع ) عن التهيؤ للاحرام ، فقال : في مسجد الشجرة فقد صلى فيه رسول الله ( ع ) وقد ترى أناسا يحرمون فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول : لبيك اللهم لبيك . . . إلى آخره « 1 » .
وصحيح الحلبي عنه ( ع ) في حديث : وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة كان يصلي فيه ويفرض الحج ، فإذا خرج من المساجد وسار واستوت به البيداء حين يحاذي الميل الأول أحرم « 2 » .
فإن ما يفعل في المسجد هو النية والعزم على الحج ، وما يفعل في البيداء هو التلبية ، وأطلق عليها الاحرام .
وصحيح البزنطي عن أبي الحسن ( ع ) عن رجل متمتع كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : ينوي العمرة ويحرم بالحج « 3 » .
فإن المراد بالاحرام التلبية ، كما يشهد به صحيح أحمد ، قلت لأبي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 85 ص 84 / الوسائل ج 12 ح 16538 ص 370 .
( 2 ) الكافي ج 4 ح 2 ص 319 / الوسائل ج 11 ح 14875 ص 308 .
( 3 ) الإستبصار ج 2 ح 4 ص 168 / الوسائل ج 12 ح 16481 ص 348 .