تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
فإنه لو جمعنا ما في الخبرين : القوها . ولا يرمي القمل من جسده . يرى العرف أنهما متعارضان ولا يكون الأول قرينة على الثاني فيتعين الرجوع إلى المرجحات والترجيح مع نصوص المنع لوجوه لا تخفى . وأما الروايات الدالة على أن من حك رأسه ووقع قملة لا شئ عليه فمحمولة على غير التعمد كما هو ظاهرها . فالأظهر : حرمة إلقاء القملة عن ثوبه وجسده إلا إذا أذاه فإنه يجوز حينئذ كما يشهد به خبر زرارة المتقدم . الثاني : هل يحرم قتل الصاب وهو بيض القمل ويحرم إلقاؤه عن البدن أم لا أم يفصل بين الأول « 1 » فيجوز والثاني « 2 » فلا يجوز ؟ وجوه : قد استدل للأول في الجواهر « 3 » بعد الاعتراف بعدم صدق الدابة عليه : بأنه من التابع للقمل في كونه من الجسد . وأورد عليه بعض الأعاظم « 4 » : بأن تبعيته للقملة في الوجود لا تلازم تبعيته لها في الحكم ففي حكمه يرجع إلى أصالة البراءة .
هامش
( 1 ) القتل . ( 2 ) الإلقاء . ( 3 ) جواهر الكلام ج 18 ص 368 . ( 4 ) لعل المراد به السيد الكلبايكاني في كتاب الحج ج 2 ص 155 .