شرح
فإنه لو جمعنا ما في الخبرين : القوها . ولا يرمي القمل من جسده . يرى العرف أنهما متعارضان ولا يكون الأول قرينة على الثاني فيتعين الرجوع إلى المرجحات والترجيح مع نصوص المنع لوجوه لا تخفى .
وأما الروايات الدالة على أن من حك رأسه ووقع قملة لا شئ عليه فمحمولة على غير التعمد كما هو ظاهرها .
فالأظهر : حرمة إلقاء القملة عن ثوبه وجسده إلا إذا أذاه فإنه يجوز حينئذ كما يشهد به خبر زرارة المتقدم .
الثاني : هل يحرم قتل الصاب وهو بيض القمل ويحرم إلقاؤه عن
البدن أم لا أم يفصل بين الأول « 1 » فيجوز والثاني « 2 » فلا يجوز ؟
وجوه : قد استدل للأول في الجواهر « 3 » بعد الاعتراف بعدم صدق الدابة عليه : بأنه من التابع للقمل في كونه من الجسد .
وأورد عليه بعض الأعاظم « 4 » : بأن تبعيته للقملة في الوجود لا تلازم تبعيته لها في الحكم ففي حكمه يرجع إلى أصالة البراءة .
هامش
( 1 ) القتل .
( 2 ) الإلقاء .
( 3 ) جواهر الكلام ج 18 ص 368 .
( 4 ) لعل المراد به السيد الكلبايكاني في كتاب الحج ج 2 ص 155 .