شرح
صحيح زرارة .
كما أن ما دل على جواز قتل ما أراده أخص من صحيح معاوية وصحيح زرارة فيخصصهما بصورة عدم الإرادة والنسبة بينه وبين خبر أبي الجارود عموم من وجه إلا أنه يقدم إما لاصحية سنده أو لأنه يدل على جواز القتل فيما لا يجوز قتله فيكون له نحو حكومة عليه فيجوز في صورة الإرادة والايذاء .
وأما ما دل على جواز قتل القملة في الحرم فإن كان التمسك بإطلاقه فيقيد بخبر أبي الجارود وصحيح زرارة وإن كان بالملازمة المدعاة فهي أيضا بالاطلاق فيقيد بما تقدم .
وأما صحيح معاوية الدال على جواز قتل القمل فيرد عليه : أن ظهور ( لا ينبغي ) في عدم التحريم ممنوع وعلى فرضه يرفع اليد عنه بخبر أبي الجارود الدال على حرمة القتل وكذا يقيد إطلاق نفي الشئ به .
فالمتحصل : أنه يحرم قتل القملة مع عدم الايذاء وعدم إرادة المحرم وأما البق والبرغوث فيبتني حرمة قتلهما على شمول صحيح
زرارة : ما لم يتعمد قتل دابة لهما وعدمه .
منشأ التردد : أن ما يقتل بحك الرأس من دابة الجسد هو خصوص القمل وأما البق والبرغوث الخارجان عما يتكون في البدن فشمول العموم لهما محل تردد والاحتياط بترك قتلهما أيضا لا يترك .