شرح
العمل بها بعد هذا الاختلاف العظيم .
ودعوى المصنف : تلازمها مع السباب . لا يكون موهنا لها وقوله : اتق المفاخرة بعد تفسير الفسوق بالكذب والسباب وإن كان دالا على أنها ليست فسوقا إلا أنه بالاطلاق والظهور فيرفع اليد عن ذلك بما يكون صريحا في أنها أيضا فسوق .
وبذلك ظهر الجواب عن الايراد على كون السباب من الفسوق بعطف الفسوق على السباب في صحيح سليمان بن خالد قال : سمعت ابا عبد الله ( ع ) يقول في حديث : وفي السباب والفسوق بقرة « 1 » .
فإنه مع الاغماض عن عدم العمل به غايته الاشعار أو الظهور في المغايرة ولكن بعد التصريح بعدم التغاير في النص يحمل ذلك على كونه من قبيل عطف العام على الخاص .
فالمتحصل : مما ذكرناه أن الجمع بين النصوص يقتضي البناء على أن الفسوق هو الكذب والسباب والمفاخرة .
وقد ظهر مما ذكرناه حجة القولين الأولين وعدم تماميتها .
وأما بقية الأقوال فبين تخصيص بلا مخصص وتعميم بلا معمم سوى ما قيل للسادس من دعوى الاجماع في الغنية وهي ليست بحجة
كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 339 ح 6 / الوسائل ج 13 ص 148 ح 17446 .