شرح
وما على من فعله ؟ فقال ( ع ) الرفث جماع النساء والفسوق الكذب والمفاخره الحديث « 1 » .
وعن المختلف « 2 » : إرجاع هذه الطائفة إلى الثانية بدعوى ان المفاخرة لا تنفك عن السباب إذ المفاخرة إنما تتم بذكر فضائل له وسلبها عن خصمه أو سلب رذائل عنه وإثباتها لخصمه وهذا هو معنى السباب ومال اليه صاحب الجواهر « 3 » وقواه بعض الأعاظم « 4 » .
ولكن يرد عليه : أن السب متحد مع الشتم ويعتبر فيه كونه تنقيصا وازراءا ويعتبر الإهانة والتعيير في مفهومه وهذا لا يصدق على من أثبت لنفسه فضائل وسلبها عن خصمه إذ عدم واجديته لفضائل ليس نقصا له وعليه فهما متغايران غاية الأمر بينهما عموم من وجه .
وقد يقال : في مقام الجمع كما عن المدارك « 5 » وفي الحدائق « 6 » : بأن الطائفة الثانية تقتضي نفي المفاخرة والطائفة الثالثة تقتضي نفي السباب فتتدافعان وتتساقطان فالمتعين هو الطائفة الأولى وما اتفق عليه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 5 ص 297 ح 3 / الوسائل ج 12 ص 465 ح 16791 .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 4 ص 85 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 18 ص 356 .
( 4 ) كتاب الحج للسيد الخوئي ج 4 ص 156 .
( 5 ) مدارك الأحكام ج 7 ص 341 .
( 6 ) الحدائق الناضرة ج 15 ص 458 .