شرح
الطائفتان الأخيرتان وهو كون الفسوق خصوص الكذب .
وفيه : أولا : أنه لو سلم تعارضهما بنحو لا يمكن الجمع العرفي بينهما لزم الرجوع إلى المرجحات ومع فقدها فالتخيير لا التساقط .
وثانيا : أنه يمكن الجمع العرفي بينهما إذ غاية ما هناك دلالة كل منهما بالمفهوم على نفي ما تضمنه الأخرى ومن الواضح أنها تكون بالاطلاق فيقيد إطلاق مفهوم كل منهما بمنطوق الأخرى فتكون النتيجة هو كون كل منهما فسوقا .
وفي الحدائق « 1 » : أنه يمكن أن تحمل الروايات المشتملة على هذه الزيادة على التقية فإن المنقول في التذكرة عن العامة تفسير الفسوق بالسباب .
وفيه : أن مجرد موافقة الخبر للعامة لا يوجب حمله على التقية فإن المخالفة لهم من مرجحات إحدى الحجتين على الأخرى بعد فقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجة عن اللاحجة .
وقد يقال : إن نصوص المفاخرة لا يصح العمل بها فإنه لم يظهر قائل بها بالخصوص مع أنه في صحيح معاوية المتقدم بعد تفسير الفسوق بالكذب والسباب قال : اتق المفاخرة . وهذا يفيد المغايرة فيرفع اليد عنها فيثبت القول الثاني : ولكن عدم
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة المصدر السابق .