شرح
يلبسهما كما هما والمراد بالفساد التبذير والاسراف فيدل على حرمة الشق وهو إنما يدل على عدم وجوب الشق بل حرمته كما عرفت .
وفيه : أنه ضعيف لا نعرف سنده .
ومنها : أن شق الخف والجورب إتلاف للمال وهو حرام لكونه تبذيرا وإسرافا .
وفيه : أنه لا مانع منه إذا ساعدنا الدليل كما في شق القميص الذي يلبسه المحرم .
ومنها : أن هذه النصوص معارضة مع النصوص الدالة على جواز لبسهما في حال الاضطرار فإنها مع كونها في مقام البيان لم تتعرض لذلك فتدل على عدم وجوبه إذ لو كان واجبا لذكر في مقام البيان .
وقد جمع صاحب الذخيرة « 1 » بين الطائفتين بحمل ما تضمن الامر
بالشق على الاستحباب وصاحب الرياض « 2 » رأي الطائفتين متعارضتين لا يمكن الجمع بينهما ولاصحية نصوص عدم الوجوب قدمها وطرح هذه النصوص .
وفيهما نظر : أما الثاني : فلانه يمكن الجمع العرفي بينهما فإن غاية
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد ج 3 ص 594 .
( 2 ) رياض المسائل ط . ج ج 7 ص 309 .