شرح
وفي القاموس « 1 » وعن جماعة من أهل اللغة « 2 » أنه ضرب من الحلي لليدين والرجلين وعليه فينفى الفائدة في المنع لإباحة كل من المعنيين بالأصل إلا أن يثمر في حرمة الجمع بينهما .
وفيه : أولا : أن الأكثر فسروه بالأول مع أن في خبر يعقوب بن شعيب صرح بجواز أن تلبس الخلخال والمسك وهو : سوار من دبل أو عاج « 3 » .
فيعلم من ذلك أن القفاز الممنوع غير ذلك .
وثانيا : أن غايته الاجمال فإذا ثبت حرمته والمحرم مردد بين المعنيين يجب الاجتناب عنهما معا قضاءا للعلم الاجمالي : إذ العلم الاجمالي مردد بين المعنيين يجب الاجتناب عنهما معا قضاءا للعلم الاجمالي إذ العلم الاجمالي منجز للتكليف أعم من العلم الوجداني
والتعبدي فما أفاده من أن لازمه الجمع بينهما مناف لقواعد العلم الاجمالي .
الثالث : أن القفاز بالمعنى الأول من قبيل الثياب الجائز لبسها لها وبالمعنى الثاني من قبيل الحلي الجائز لها إذا لم تكن للزينة .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط . ج 2 ص 187 .
( 2 ) النهاية لابن الأثير ج 4 ص 90 / لسان العرب ج 5 ص 395 وغيرهما .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 5 ص 74 ح 54 / الوسائل ج 12 ص 366 ح 16525 .