شرح
إعراض الأصحاب عنه وعدم إفتائهم بحرمة الخطبة يوجب وهنه وضعفه فلا يعتمد عليه .
الثالث : ما في مرسل الأخير : يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محل ، فإنه كما عرفت يدل على حرمة كل ما له دخل في النكاح ، والخطبة دخلية في النكاح كدخل الإشارة في الصيد فلا تجوز .
وفيه : ما تقدم عدم ثبوت استناد الأصحاب إلى ذلك المرسل سيما ذيله فضعفه لا جابر له ، فإذا لا دليل على الحرمة .
واستدل للكراهة : بالنصوص المتقدمة بدعوى : أنها لضعفها لا تصلح مدركا للحرمة ، لكنها تصلح مدركا للكراهة ولو بواسطة قاعدة التسامح في أدلة الاحكام غير الالزامية ، وبما في التذكرة « 1 » قال : لأنه ينسب « 2 » إلى الحرام فكان مكروها كالصرف .
ولكن يرد على الأول : أن قاعده التسامح الثابتة بأخبار من بلغ مختصة بالمستحبات ، ولا مورد لها في المكروهات .
ويرد على الثاني : أنه لا يخرج عن القياس إن أريد إثبات الكراهة
قياسا بكراهة الصرف الداعي إلى الربا ، وتخرص بالغيب إن كان المراد إثباتها بما ذكر العلة .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ط . ج ج 7 ص 385 .
( 2 ) في المصدر تسبب وليس ينسب .