شرح
قال ( ع ) لا شيء عليه . قال : فإن عبث بذكره فأنعظ فأمنى . قال : هذا عليه مثل ما على من وطأ « 1 » .
وقد يقال : إن الجمع بين النصوص يقتضي البناء على ما تضمنته الطائفة الأخيرة فإنها أخص منهما ، بل الطائفة الأولى بنفسها مختصة بما إذا صدر من المحرم فعل خارجي كالعبث بذكره أو بزوجته ، والطائفة الثانية مختصة بما إذا لم يصدر منه فعل خارجي ، بل كان مجرد الاستماع .
ولكن يرد عليه : أن خبر دعائم الاسلام ضعيف ، لارساله ، ولعدم ثبوت وثاقة مؤلف ذلك الكتاب ، والطائفة الأولى وإن اختصت بالعبث بالذكر والاهل إلا أن الأصحاب فهموا منها المثالية لكل ما يستدعي به خروج المني ، ولذا التزموا به في التخيل وحديث النفس بالشهوة من النساء ، وعلى ذلك فهذا الجمع لا يكون عرفيا .
والحق أن يقال : إن الجمع يقتضي البناء على أنه لو قصد بما أوجب خروج المني من الفعل الخارجي أو النفساني كان حراما ، ولو لم يقصد وسبقه المني لا يكون كذلك .
وشاهد هذا الجمع : أن استماع نعت الجميلة ومجامعة الرجل أهله
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 9 ح 10935 - 1 - ص 292 / دعائم الإسلام ج 1 ص 304 .