تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
في هذا الحكم كما قويناه بحسب الدليل لا بدَّ من تقديم قول الزوج ادعى الجهل أو العلم ، لما دل على أن قول الشخص فيما لا يعلم إلا من قبله حجة ومعتبر ، كما يستفاد ذلك مما ذكره الفقهاء تبعا للنص في باب الحيض في مسالة إخبار المرأة بالحيض أو الطهر من حجية قولها فيه من باب حجية إخبار الشخص عما في نفسه ، إذ عليه يكون الاخبار بعلمه أو جهله إخبارا عما في نفسه فيقدم ذلك . ويعارضه ظهور حال المسلم في العلم بما يبتلي به من الاحكام ، فإن هذا الظهور ساقط قطعا إذ العالم بالفساد لا يقدم على العقد . وإن بنينا على إلحاق المحرمة بالمحرم فإن كان الخلاف في علم أحدهما المعين وجهله مع الاعتراف بجهل الاخر فالحكم ما تقدم من تقديم قوله ، وإلا فيقدم قول مدعي العلم ، فإن ادعاء جهل الاخر لا أثر له مع علم صاحبه على الفرض . ومع جريان أصالة الصحة والحكم بها فحيث إن ذلك حكم ظاهري لا واقعي فيختص بصورة الجهل ، فالمدعي للفساد العالم به ليس له ترتيب آثار الصحة فيما يختص به ، فلو كان هي المرأة ليس لها المطالبة بالمهر ولا بشئ من حقوق الزوجية ولا بالمهر قبل الدخول ، أما بعده فتطالب بأقل الامرين من المسمي ومهر المثل ، ولها أن تخلص نفسها منه ولو بالهرب واستدعاء الفراق ، ولو كان هو الرجل ليس له الاستمساع بها ، ولكن يجب عليه أن ينفق عليها ويعطيها مهرها وما