تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
الشهيدين « 1 » وتبعهما غيرهما بأنه إنما يتم إذا كان المدعي لوقوع الفعل في حال الاحرام عالما بفساد ذلك ، اما مع اعترافهما بالجهل فلاوجه للحمل على الصحة . انتهى - في غاية المتانة . ولا يرد عليه : ما في الجواهر « 2 » بأن أصل الصحة في العقد ونحوه لا يعتبر فيه العلم ، لاطلاق دليلة ، نعم أصل عدم وقوع المعصية من المسلم يعتبر فيه العلم وهو غير أصل الصحة التي هي بمعنى ترتب الأثر كما هو واضح . انتهى . وعليه : فإذا لم يعلم جهلها بالفساد يكون مقتضى أصالة الصحة المقدمة على جميع الأصول هو البناء على الصحة وتقديم قول مدعيها ، وإن علم بذلك فإن كان يحتمل تقدم العقد على الاحرام يحكم بالصحة للاستصحاب المتقدم ، وإن لم يحتمل ذلك فمقتضى الأصل - اي أصالة بقاء الاحرام حال العقد ، وأصالة عدم تحقق الزوجية - هو البناء على الفساد وتقديم قول مدعيه . وأما الصورة الثانية : فأثر اختلافهما في الحرمة الأبدية وعدمها ، وفي هذه الصورة لا تجري أصالة الصحة ولاغيرها مما تقدم من الأصول ، إذ الفساد محرز ، فإن بنينا على أن المحرمة غير ملحقة بالمحرم
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 2 ص 250 . ( 2 ) جواهر الكلام ج 18 ص 309 .