تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
فالحق في الجواب : منع الكبرى ، إذ لا فرق بين تعليق الحكم الترخيصي على أمر وجودي أو الحكم الإلزامي عليه في أن الموضوع بنظر العرف واقع ذلك الموضوع لاإحرازه ، وإنما يلتزم في بعض موارد الشك بثبوت ضد ذلك الحكم فيما لم يكن موردا للأصل النافي للتكليف من باب قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل ، ولعله من هذا الباب الأحكام العرفية . وعلى أي حال الدلالة الالتزامية المشار إليها غير تامة لا يساعد عليها قاعدة باب المحاورة . الرابع : التمسك باستصحاب العدم الأزلي ، بتقريب : أن مقتضى إطلاق الأدلة - كما مر - حرمة كل صيد ، خرج عن ذلك صيد البحر ، فالباقي تحته ليس كل حيوان معنون بعنوان عدم كونه بحريا ، فضلا عن تعنونه بكونه بريا ، بل الباقي كل حيوان غير معنون بعنوان البحرية ، أي : كل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص ، فالموضوع مركب من الصيد ، وعدم الاتصاف بالبحرية ، لا الاتصاف بعدم البحرية ، وعليه فحيث إنه قبل وجود الحيوان لم يكن الصيد ولا اتصافه بالبحرية موجودا ، وبعد وجوده يشك في تبدل عدم الاتصاف بالاتصاف ، فيستصحب ذلك العدم ، وبانضمام هذا الأصل إلى ما هو محرز بالوجدان وهو الصيدية يحرز الموضوع ، وهو الصيد غير المتصف بكونه بحريا ، فيترتب عليه حكمه وهو الحرمة ، وتمام الكلام موكول إلى محله .