شرح
وعدم حمل المطلق على المقيد في المتوافقين .
أقول : هذا الوجه يتم فيما إذا كانت الشبهة مفهومية بأن شك في مفهوم صيد البحر أنه هل يكون موسعا شاملا لحيوان قد يبيض ويفرخ في الماء ، وقد يبيض ويفرخ في خارج الماء ، أم مضيقا لا يشمل ذلك بناءا على ما حققناه في الأصول من جواز التمسك بالعام في الشبهة المفهومية للخاص ، ولا يتم إذا كان الشك من ناحية الأمور الخارجية ، كما لو شك في أنه يبيض ويفرخ في الماء أو في خارجه ، لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
الثاني : أن الصيدية مقتضية للحرمة ، والبحرية مانعة عنه ، فلو أحرز المقتضي وشك في المانع يبني على تحقق المقتضي وهو الحرمة .
وفيه : أولا : منع الكبرى ، لعدم تمامية قاعدة المقتضي والمانع ، إذ ليس ذلك مما عليه بناء العقلاء ، ولم يدل دليل تعبدي عليه .
وثانيا : منع الصغرى ، إذ المراد بالمقتضي إن كان هو المقتضي في مقام الاثبات وهو إطلاق الدليل ، والمانع هو الخاص والمقيد فليس ذلك من مصاديق تلك القاعدة ، بل هو حينئذ من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وقد مر الإشكال فيه .
وإن كان المراد هو المقتضي والمانع في مقام الثبوت :
فأولا : أن باب التشريعيات ليس من قبيل العلل والمعلولات ، بل