شرح
المقتضيات كلها من قبيل العلل المعدة وأما العلة التامة فهي إرادة المولى وجعله .
وثانيا : لعدم العلم بمناطات الاحكام لا يعلم أن الصيدية مقتضية فلعله لا اقتضاء في صيد البحر أصلا .
الثالث : ما عن المحقق النائيني « 1 » ( ص ) وهو : أن تعليق الحكم الترخيصي على أمر وجودي يكون دالا بالدلالة الالتزامية على أن الموضوع هو إحراز ذلك الامر ، وأنه ما لم يحرز يترتب عليه ضد ذلك الحكم ، مثلا : لو قال المولى : يجوز لك أن تدخل بيتي في هذا اليوم أصدقائي . يفهم العرف من ذلك أن من ذلك أن من علم كونه صديقا للمولى يجوز إدخاله ، وإلا فلا يجوز ، وفي المقام بما أن الجواز علق على الامر الوجودي وهو كونه بحريا فمع الشك في ذلك لا بدَّ من البناء على عدم الجواز .
ولا يرد عليه : أن عدم الجواز أيضا علق على أمر وجودي وهو كونه بريا ، كما عن بعض الأعاظم ، فان هذه الكبرى تدعى في خصوص الحكم الترخيصي ، مع أنه قد تقدم منا ومنه أن موضوع الحرمة ليس خصوص ما كان بريا ، بل كل ما لم يكن بحريا لا يجوز صيده .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في مصباح المنهاج - طهارة - ج 1 ص 154 .